[ المسألة 4 : لا يجزي الصاع الملفّق من جنسين ]
المسألة 4 : لا يجزي الصاع الملفّق من جنسين - بأن يخرج نصف صاع من الحنطة ونصفا من الشعير مثلا - إلّا بعنوان القيمة . * ( 1 )
شرح
ما بين الحنطة والدقيق » . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ الاستدلال إنّما يتمّ إذا كان المخرج هو الدقيق بعنوان القيمة فهو أقلّ من صاع لكن يساوي قيمته قيمة صاع من حنطة ، ولكنّ الظاهر انّ المخرج هو الحنطة وكان صاعا تامّا ، وإنّما قام بطحنه ليسهل الانتفاع به للفقراء .
وعلى فرض ظهور الرواية في أنّ المخرج بعنوان الفطرة هو الدقيق لا أصله ( الحنطة ) ، فعندئذ تكون الرواية على خلاف القاعدة فيقتصر على موردها .
( 1 ) * قال الشيخ في « المبسوط » : لا يجوز أن يخرج صاعا واحدا من جنسين ، لأنّه يخالف الخبر . « 2 »
وقال قطب الدين الكيدري : لا يجوز إخراج صاع واحد من جنسين ، إلّا على جهة القيمة . « 3 »
وقال العلّامة في « المختلف » : والأقرب عندي جواز ذلك أصلا وقيمة ، واستدلّ على مقاله بوجوه مخدوشة مبنية على تنقيح المناط مكان الرجوع إلى ظواهر النصوص ، وإليك الإشارة إليها وما فيها :
1 . انّ المطلوب شرعا إخراج صاع القوتي وليس تعيّن الأجناس معتبرا في نظر الشارع ، وإلّا لما جاز التخيير فيه ، وهو ثابت في الجنسين . « 4 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 9 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 5 .
( 2 ) . المبسوط : 1 / 241 .
( 3 ) . إصباح الشيعة : 125 .
( 4 ) . المختلف : 3 / 294 .