. . . . . . . . . .
شرح
وحاصل ما استدلّ به الشهيد وتبعه غيره : انّ المتبادر من الإخراج بالقيمة هو كونها وراء هذه الأصول بمعنى انّ المكلّف مخيّر بين هذه الأصول وقيمتها التي تعدّ شيئا وراءها لا انّه يجوز دفع الأصول تارة بنحو الأصل وأخرى بعنوان القيمة .
أضف إلى ذلك : انّ المورد ممّا أنكره الإمام في غير واحد من الروايات . « 1 »
كيف وقد أفتى عثمان وبعده معاوية بجواز دفع نصف صاع من الحنطة إذا كانت قيمته تساوي قيمة صاع من شعير ؟ ! فقد زيّفه الإمام على وجه الإطلاق ، من غير فرق بين كون المعطى أصلا أو قيمة .
والحاصل : انّ تبرير جواز المحظور بالقيمة يعد تلاعبا بالنصّ .
الاستدلال على جواز الإخراج بنصف الصاع
وربّما يستدلّ على الجواز بروايتين : الأولى : ما روي عن الفضلاء - بسند ضعيف - عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليه السّلام قالا : « أو نصف صاع ذلك كلّه حنطة أو دقيق أو سويق أو ذرة أو سلت » . « 2 » يلاحظ عليه : أنّها رواية متروكة أعرض عنها الأصحاب ولم يعمل بها الموافق والمخالف ، لأنّه جوّز في مورد الحنطة فقط لا في غيرها من الدقيق والسويق والذرة والسلت . الثانية : ما روي بسند صحيح عن عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : نعطي الفطرة دقيقا مكان الحنطة ؟ قال : « لا بأس ، يكون أجر طحنه بقدرهامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 5 ، 8 ، 9 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 17 .