تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
هو الأصل في الإخراج ، وقد تقدّم انّ الاجتزاء بالأقل من بدع عثمان ، إنّما الكلام إذا كان الإخراج بعنوان القيمة فجوّزه المصنّف ، وإليك بعض الكلمات : قال العلّامة في « التذكرة » : إجزاء أقلّ من صاع من جنس أعلى إذا ساوى صاعا من أدون ، كنصف صاع من حنطة يساوي صاع شعير ، لأنّ القيمة لا تخصّ عينا ، ولأنّ في بعض الروايات : « صاع أو نصف صاع حنطة » وإنّما يحمل على ما اخترناه . « 1 » وقال في « المختلف » : لو كان قيمة صاع الشعير بقدر قيمة نصف صاع من حنطة أو زبيب أو غيرهما من الأجناس فأراد إخراج نصف صاع الحنطة عن صاع الشعير أجزأه إذا قصد إخراج القيمة ، ولو لم يقصد إخراج القيمة لم يجزئه أقلّ من صاع حنطة . « 2 » هذا وخالفه بعض من تأخّر عنه كالشهيد في « البيان » وسيد المدارك في « المدارك » وصاحب الجواهر في كتابه . قال الشهيد : وظاهر الشيخ انّه يجزئ نصف صاع حنطة عن صاع شعير وغيره ، بالقيمة ، ونصره في « المختلف » ، والأقرب انّ الأصول لا تكون قيمة . « 3 » وقال في « المدارك » : الأصح عدم الإجزاء كما اختاره في « البيان » ، لأنّ هذه الأصول لا تكون قيمة . « 4 » وقال في « الجواهر » : لظهور كون قيمة الأصول من غيرها ، خصوصا وليس في الأدلّة التخيير بين الصاع من كلّ نوع وقيمته حتّى يدّعى ظهوره في تناول القيمة للنوع الآخر ، وإنّما الموجود فيها ما عرفت ممّا هو ظاهر فيما ذكرنا . « 5 »
هامش
( 1 ) . التذكرة : 5 / 390 . ( 2 ) . المختلف : 3 / 293 . ( 3 ) . البيان : 212 . ( 4 ) . المدارك : 5 / 337 . ( 5 ) . الجواهر : 15 / 520 .