[ المسألة 3 : لا يجزي نصف الصاع - مثلا - من الحنطة الأعلى ، وإن كان يسوّي صاعا من الأدون ]
المسألة 3 : لا يجزي نصف الصاع - مثلا - من الحنطة الأعلى ، وإن كان يسوّي صاعا من الأدون أو الشعير - مثلا - إلّا إذا كان بعنوان القيمة . * ( 1 )
شرح
ولذلك خالفه المحقّق الأردبيلي فخص الجواز بالنقدين . « 1 »
ويؤيّد ذلك انّ الوارد في الروايات هو ألفاظ « الدرهم » و « الفضة » و « الورق » و « القيمة » والجميع منصرف إلى الأثمان الرائجة دون الأعيان التي لا تقع ثمنا إلّا في ظروف خاصة ، أعني : الأمكنة والبلاد التي يندر فيها تداول العملة .
فإن قلت : إذا كان سائر الأجناس أنفع بحال الفقير دخل تحت قوله :
« نعم ، إنّ ذلك أنفع له ، يشتري ما يريد » . « 2 »
قلت : المراد من هذه العبارة هو سعة القدرة الشرائية بقرينة قوله : « يشتري ما يريد » وهي غير موجودة في الأجناس .
وربّما يستدلّ على عدم جواز الإخراج من الأجناس بغير النقدين بما رواه سليمان بن جعفر المروزي قال : سمعته يقول : إن لم تجد من تضع الفطرة فيه فاعزلها تلك الساعة قبل الصلاة ، والصدقة بصاع من تمر ، أو قيمته في تلك البلاد دراهم . « 3 »
يلاحظ على التأييد بأنّ القيد وارد مورد الغالب ، ولو كان له مفهوم لزم عدم كفاية الإخراج بالدينار أو سائر العملات الرائجة .
( 1 ) * اتّفقت كلمتهم على أنّه لا يجزئ نصف صاع من الحنطة إذا كان الحنطة
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان : 4 / 259 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 9 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 6 .
( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 9 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 7 .