تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
الرضا عليه السّلام بدراهم لي ولغيري وكتبت إليه أخبره أنّها من فطرة العيال ، فكتب بخطه : « قبضت » . « 1 » 2 . صحيحة عمر بن يزيد قال : سألته ( أبا عبد اللّه عليه السّلام ) : يعطي الرجل الفطرة دراهم ثمن التمر والحنطة يكون أنفع لأهل بيت المؤمن ، قال : « لا بأس » . 2 إنّما الكلام في كفاية غير الأثمان الرائجة من الألبسة والأواني وغيرهما إذا أخرجها قيمة للأجناس المفروضة المنصوصة عليها ، فقد اختلفت كلمة الأصحاب في الجواز وعدمه . قال الشيخ في « المبسوط » : يجوز إخراج القيمة عن أحد الأجناس التي قدّمناها ، سواء كان الثمن سلعة أو حبّا أو خبزا أو ثيابا أو دراهم أو شيئا له ثمن بقيمة الوقت . « 3 » ووافقه العلّامة في « المختلف » واستدلّ على الجواز بوجهين : 1 . عموم الأمر بجواز إخراج القيمة من غير تعيين ، كما في موثّقة إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السّلام قال : « لا بأس بالقيمة في الفطرة » . 2 . انّ المطلوب ليس هو الصاع من أحد الأجناس بعينه ، وإلّا لما جاز التخطّي إلى القيمة ، بل المطلوب ، المالية المشتملة على هذا القدر ، وهو ثابت في كلّ قيمة . « 4 » يلاحظ على الأوّل : بانصراف القيمة إلى الأثمان الرائجة ، والعملة المتداولة . ويلاحظ على الثاني : بأنّه أشبه بالأخذ بالمناط من غير وروده في الشرع ،
هامش
( 1 ) ( 1 ، 2 ) . الوسائل 6 ، الباب 9 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 1 و 5 . ( 3 ) . المبسوط : 1 / 242 . ( 4 ) . المختلف : 3 / 292 .
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 674 | الشيخ جعفر السبحاني