[ المسألة 1 : يشترط في الجنس المخرج كونه صحيحا ، فلا يجزي المعيب ]
المسألة 1 : يشترط في الجنس المخرج كونه صحيحا ، فلا يجزي المعيب ويعتبر خلوصه فلا يكفي الممتزج بغيره من جنس آخر أو تراب أو نحوه ، إلّا إذا كان الخالص منه بمقدار الصاع أو كان قليلا يتسامح به . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * هنا فرعان :
الأوّل : عدم إجزاء المعيب عن الصحيح .
الثاني : عدم إجزاء غير المصفّى .
قال الشهيد : لا يجزئ المعيب ولا غير المصفّى إلّا بالقيمة . « 1 »
واستدلّ في « الجواهر » على عدم إجزاء الأوّل بانسباق الصحيح وعلى الثاني ( أي الممزوج بما لا يتسامح فيه ) بفقد الاسم المتوقّف عليه الامتثال ، أو المنساق منه عند الإطلاق خصوصا مع ملاحظة عدم إجزاء ذات العوار والمريضة من الزكاة المالية وإن كان هو من القوت الغالب .
أقول : لو كان العيب بمثابة يسقطه عن الانتفاع به في التغذّي إلّا للطيور والدواجن فهو غير مجزئ قطعا ، وأمّا إذا لم يكن بهذه المثابة على نحو يغذّي به الإنسان عياله فالظاهر كفايته للإطلاق ، ولعلّ ما في « المستمسك » من التأمّل في الانسباق راجع إلى هذا القسم . « 2 »
وأمّا غير المصنف فلو كان الخليط خارجا عن المتعارف كالتبن الكثير أو الغبار الوافر لكن بلغ خالصه بعد التصفية صاعا فيجزئ قطعا وإلّا فلا ، لأنّ الواجب هو صاع من حنطة والمفروض انّه أقلّ منه .
نعم المزيج القليل الذي يتعارف وجوده في الأجناس لا يمنع من الاجتزاء .
هامش
( 1 ) . الدروس : 1 / 251 .
( 2 ) . المستمسك : 9 / 418 .