. . . . . . . . . .
شرح
الأوّل : إذا كان نفس الدقيق صاعا فالإخراج عندئذ بلا إشكال ، إذ احتمال أن تكون للصورة النوعية للحنطة مدخلية في الفريضة بعيد عن الأذهان ، بل هو أنفع بحال الفقراء .
الثاني : إذا طحن صاعا كاملا من حنطة فصار دقيقه أقل من صاع فأخرجه بعنوان الفطرة ، فمقتضى القاعدة عدم الاجتزاء ، لكونه أقل من صاع والواجب هو الصاع .
اللّهم إلّا أن يكون المخرج بعنوان الفطرة هو صاعا من حنطة وقام بطحنه لينتفع به الفقراء ، غير أنّ الظاهر من صحيحة عمر بن يزيد انّه يجوز إعطاء الدقيق الأقل من صاع لأجل الطحن بعنوان الفطرة من غير حاجة إلى الاحتيال بجعل الفطرة صاعا من حنطة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام نعطي الفطرة دقيقا مكان الحنطة ؟ قال : « لا بأس يكون أجر طحنه بقدر ما بين الحنطة والدقيق » . « 1 »
هذا كلّه حول الدقيق ، وأمّا الخبز فيتصوّر على صور :
1 . إذا كان أصله صاعا من دقيق فعجنه وطبخه .
2 . إذا كان أصله صاعا من حنطة فطحنه وعجنه وطبخه .
3 . إذا كان الأصل أقلّ من صاع من حنطة ولكن الخبز بلغ صاعا .
فتجزئ الصورتان الأوليان حسب ما عرفت في الدقيق دون الثالثة ، لظهور الروايات في لزوم كون الأصل صاعا والمفروض في المقام خلافه .
اللّهمّ إلّا أن يخرج الخبز بعنوان القيمة لو قلنا بجواز الإخراج من غير النقدين .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 9 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 5 .