تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
والأفضل إخراج التمر ، ثمّ الزبيب ، ثمّ القوت الغالب . هذا إذا لم يكن هناك مرجّح من كون غيرها أصلح بحال الفقير وأنفع له ، لكن الأولى والأحوط حينئذ دفعها بعنوان القيمة . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * عدّ المصنف التمر أفضل الأجناس ثمّ الزبيب ثمّ القوت الغالب ، وما ذكره قدّس سرّه من الترتيب موافق لما ذكره المحقّق في « الشرائع » ، قال : والأفضل إخراج التمر ، ثمّ الزبيب ، ويليه أن يخرج كلّ إنسان ما يغلب على قوته . « 1 » لكن الأفضل عند الشيخ الطوسي هو ما كان غالبا على قوت البلد ، متمسّكا بمكاتبة إبراهيم بن محمد الهمداني في تصنيف أهل الأمصار إلى أصناف ، كلّ يخرج قوت بلده ، وذلك يدلّ على أنّ المراعى غالب قوت أهل البلد . « 2 » ووافقه المحقّق في « المعتبر » حيث قال : وأفضل هذه الأجناس التمر وبعده الزبيب ، وقيل بعد التمر ، البرّ ، وقال آخرون : أعلاها قيمة ، وقال آخرون : ما يغلب على قوت البلد ، ولعلّ هذا أجود لرواية العسكري المتضمّنة لتمييز الفطرة وما يستحبّ أن يخرجه أهل كلّ إقليم . « 3 » وذيل تلك العبارة يدلّ على عدوله عمّا ذكره في « الشرائع » . وعلى كلّ تقدير فالذي يمكن أن يستدلّ به على قول الشيخ في « الخلاف » والمحقّق في « المعتبر » ما دلّ من الروايات على أنّ الفطرة ممّا يغذّون عيالهم « 4 » كما في صحيحة زرارة وابن مسكان ، أو انّها ممّا اقتات قوتا 5 أو قوت البلد كما في مكاتبة إبراهيم بن محمد . 6
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 174 . ( 2 ) . الخلاف : 2 / 150 ، كتاب الزكاة ، المسألة 189 . ( 3 ) . المعتبر : 2 / 606 . ( 4 ) ( 4 ، 5 و 6 ) . الوسائل : 6 ، الباب 8 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 1 و 4 و 2 .
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 670 | الشيخ جعفر السبحاني