تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
ب . إذا كان المخرج قوتا غالبا ولم يكن من هذه الأجناس كالأرز في طبرستان ، فتجزي على الضابطة ولا تجزي على غيرها . وأمّا كيفية الجمع فهناك آراء : 1 . ما اختاره المحقّق النراقي من الأخذ بالإطلاقين في كلا الجانبين ، ومقتضاه هو التخيير في موضع التعارض ، فيتخيّر المكلف بين إخراج أحد الأجناس الخمسة وإن لم تكن قوتا غالبا كالتمر في البلاد الباردة ، وإخراج قوته الغالب . « 1 » يلاحظ عليه : أنّه كيف يمكن الأخذ بكلا الإطلاقين مع صلاحية كلّ لتقييد الآخر ؟ ! فالأخذ بإطلاق الضابطة يلازم كفاية الإخراج من الأرز في طبرستان مع أنّ إطلاق القسم الآخر ينفيه ، لأنّه ليس من الأمور الخمسة أو الستة أو السبعة ، كما أنّ الأخذ بإطلاق ما دلّ على إجزاء الأجناس الخمسة يستلزم كفاية التمر في البلاد الباردة مع أنّ الضابطة تنفي الإجزاء ومعه كيف يمكن القول بالتمر ؟ ! نعم لو قلنا بأنّ ما دلّ على التخيير في باب الخبرين المتعارضين يعمّ تعارض التباين وتعارض العموم والخصوص من وجه ، كان لما ذكره من التخيير وجه ، لكنّه غير ثابت فإنّ التخيير راجع إلى التعارض على نحو التباين ، وأمّا التعارض على نحو العموم والخصوص من وجه فهو خارج عن مصب الروايات العلاجية للخبرين المتعارضين ، وقد أوضحنا برهانه في محلّه . 2 . ما احتمله بعضهم من تقييد إطلاق كل بالآخر ، فتكون النتيجة هو كفاية الأجناس الخمسة بشرط أن يكون القوت الغالب ، وكفاية القوت الغالب بشرط أن يكون من هذه الأجناس .
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة : 9 / 408 .
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 666 | الشيخ جعفر السبحاني