تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
هذا كلّه حول الاحتساب على الحي ، وأمّا الاحتساب على الميت ففي صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل عارف ، فاضل توفّي وترك عليه دينا قد ابتلي به ، لم يكن بمفسد ولا بمسرف ولا معروف بالمسألة ، هل يقضى عنه من الزكاة : الألف والألفان ؟ قال : « نعم » . « 1 » ومورد الرواية هو قضاء الدين عن الميت ، وهذا إنّما يصدق إذا كان المزكّي غير صاحب الدين ، غير انّ العرف يساعد على إلغاء الخصوصية ، لأنّ الغاية هو إبراء ذمّة الغارم ، فكما يحصل الإبراء بالقضاء فكذلك يحصل بالاحتساب إذا كان المزكّي هو صاحب الدين . ويؤيّده روايات أخرى : 1 . خبر إبراهيم بن السندي ، عن يونس بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « قرض المؤمن غنيمة وتعجيل أجر ، إن أيسر قضاك ، وإن مات قبل ذلك احتسبت به من الزكاة » . « 2 » 2 . خبر هيثم الصيرفي وغيره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « القرض الواحد بثمانية عشر ، وإن مات احتسب بها من الزكاة » . 3

إكمال

وليعلم أنّ المصنّف اكتفى فيما إذا كان المزكّي هو الدائن بصورة واحدة وهو الاحتساب ، وقال : لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة ، مع أنّه ذكر في مبحث الغارمين قسما آخر حيث قال : لو كان دين الغارم لمن عليه الزكاة
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 46 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 49 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 و 8 .