. . . . . . . . . .
شرح
ومورد الصحيحة هو الأب الذي هو واجب النفقة ، ولكنّه لا يوجب تخصيص الحكم بمورده ، إذ ليس أداء الدين من النفقة الواجبة على الولد .
وأمّا القول الآخر فقد استدلّ عليه العلّامة بوجهين قاصرين :
أ : عموم الأمر بجواز احتساب الدين على الميت من الزكاة .
يلاحظ عليه : بما عرفت من أنّ تعليق الحكم بالوصف مشعر بالعلّية وان صرف الزكاة في سبيل الغارمين لأجل عجزهم عن الأداء .
ب : انتقال التركة للورثة فصار في الحقيقة عاجزا .
يلاحظ عليه : أنّه على خلاف ظاهر الآية وانّه ينتقل إليهم ما سوى ما وصّى به وما يقضى به الدين ، أضف إلى ذلك صحيحة زرارة وهو يكفي في تقييد المطلقات ، ولو قلنا بظاهر كلام العلّامة فلا بدّ من القول بجواز صرف الزكاة في ديون الأثرياء الذين ماتوا وتركوا ثروة طائلة .
3 . إمكان استيفاء الدين من التركة
هذا هو الفرع الثالث وانّ التركة إنّما تمنع من صرف الزكاة في الدين إذا أمكن استيفاؤه منها ، وأمّا إذا لم يمكن الاستيفاء منها لامتناع الورثة لعدم إمكان إثبات الدين مع كونه كذلك في الواقع ، فقد استظهر المصنّف الجواز وفاقا للشهيدين . قال الشهيد : نعم لو أتلف الوارث المال وتعذّر الاقتضاء لم يبعد جواز الاحتساب والقضاء . « 1 » وقال في « المسالك » : نعم لو لم يعلم الوارث بالدين ولم يمكن للمدين إثباتههامش
( 1 ) . البيان : 195 .