تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
أ . أن يكونا موسرين فيجب عليهما بالنسبة . ب . أن يكون أحدهما موسرا دون الآخر فيجب على الموسر في حصته ، فإذا شارك في أداء الفطرة فهل يشترط الاتفاق في جنس المخرج أو لا ؟ مضى الكلام في ذلك في المسألة السابقة . ثمّ إنّه ربما يتصوّر سقوط الفطرة عنهما ، ولا وجه له إلّا دعوى ظهور الأدلّة في العيلولة المختصة . وربّما يقال بالوجوب عليهما كفاية ، وقد مرّ ضعفه لظهور الأمر في العيني دون الكفائي ، بقي الكلام في قول المصنّف : « فالحال كما مرّ في المملوك بين شريكين إلّا في مسألة الاحتياط المذكور فيه » فما هو المراد من الاحتياط في المقام ؟ والظاهر عدم الموضوع لهذا الكلام في المقام ، فإنّ المصنّف احتاط في المسألة السابقة في موردين : 1 . إذا عال العبد أحد المالكين وهو معسر . فذكر المصنّف انّ الأحوط إخراج المالك الآخر إذا كان موسرا وإن لم يكن معيلا ، لاحتمال كفاية مجرد الملكية في وجوب الإخراج دون العيلولة ، وهذا الاحتمال منتف في المقام لعدم الملكية ، بل الملاك هو العيلولة ، فإذا عال أحد الشريكين وهو معسر ، فيسقط عن كلا الشريكين معا ؛ أمّا المعيل المعسر فلأجل عدم الغنى ، وأمّا الآخر فلعدم العيلولة فلا وجه للاحتياط . 2 . ما إذا لم يكن في عيال واحد منهما فذكر انّ الأحوط حينئذ إخراج المالك مع يساره لاحتمال كون الملاك هو الملكية ، وهذا الاحتياط غير جار في المقام ، لأنّه إذا لم يكن الشخص في عيال واحد منهما لا يكون هناك أيّ موضوع للفطرة ، على أنّه خلاف فرض المسألة ، لأنّه فيما إذا كان شخص في عيال اثنين .
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 646 | الشيخ جعفر السبحاني