. . . . . . . . . .
شرح
وإليك التفصيل :
الأوّل : إذا كان المملوك مشتركا بين مالكين موسرين وكان في عيالهما معا ، تكون زكاته عليهما بالنسبة تمسّكا بإطلاق قوله : « الفطرة واجبة على كلّ من يعول » . « 1 » فبما انّ كلّا من المالكين مخاطب بإخراج الفطرة عنه لملاك العيلولة ، هذا من جانب ، ومن جانب آخر ، لا يخرج عن المعال أزيد من فطرة واحدة ، تكون النتيجة : انّ الفطرة عليهما بالتقسيط ، وإلّا فالأمر يدور بين إخراج كلّ فطرة مستقلة وهي خلاف ما اتّفقوا عليه ، من عدم وجوب أزيد من فطرة واحدة ، أو عدم إخراجهما أصلا ، وهو خلاف الإطلاق ، أو إخراج واحد ، دون الآخر ، وهو ترجيح بلا مرجّح .
فالتقسيط موافق للقاعدة ولا نحتاج معها إلى دليل آخر وربّما يؤيّد بمكاتبة محمد بن القاسم بن الفضيل البصري انّه كتب إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام يسأله عن المملوك يموت عنه مولاه وهو عنه غائب في بلدة أخرى وفي يده مال لمولاه وتحضره الفطرة أيزكّي عن نفسه من مال مولاه وقد صار لليتامى ؟ قال :
« نعم » . « 2 » وإنّما يصحّ التأييد إذا حمل الحديث على موت المولى قبل الهلال ، ليكون العبد ملكا مشتركا لليتامى عند الهلال ، فيكون المخرج من المال المشترك بينهم ؛ وأمّا إذا حمل على موت المولى بعد الهلال ، يكون العبد ملكا طلقا للمولى عند الهلال لا مشتركا بين اليتامى .
وربما يقال بعدم الوجوب إذا لم يكمل لكلّ شريك رأس ولو مع الشركة مستدلّا بخبر زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت : عبد بين قوم عليهم فيه زكاة
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 4 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 3 .