. . . . . . . . . .
شرح
بعض » . « 1 »
نعم رواه في « الجواهر » بالنحو التالي : سألته عن الصدقة التي حرمت عليهم ؟ فقال : هي الصدقة المفروضة المطهرة للمال . « 2 »
وليس لقوله : « المطهرة للمال » في « الوسائل » عين ولا أثر .
بقي الكلام فيما هو الموضوع في المقام ، فهل الاعتبار في جواز دفع الزكاة للسيد بالمعيل أو المعال ؟ فلو كان المعيل سيدا دون المعال فيجوز على الأوّل دون الثاني ، ولو كان بالعكس انعكس .
والذي تقتضيه القاعدة هو انّ الموضوع هو المعيل ، لأنّه المخاطب بالأداء وإن كان يدفع الزكاة عن المعال ، فتكون العبرة بحال المعطي لا المعطى عنه .
نعم ذهب صاحب الحدائق بأنّ العبرة بحال المعال عنه وقال : لأنّه هو الذي تضاف إليه الزكاة ، فيقال : فطرة فلان وإن وجب إخراجها عنه على غيره ، لمكان العيلولة وأضيفت إليه أيضا من هذه الجهة ، وإلّا فهي أوّلا وبالذات إنّما تضاف إلى المعال .
وممّا يؤيد ما قلناه قول الصادق عليه السّلام لمعتب : « اذهب فأعط عن عيالنا الفطرة وأعط عن الرقيق بأجمعهم ، ولا تدع منهم أحدا ، فإنّك إن تركت منهم إنسانا تخوفت عليه الفوت » . « 3 » فانّه ظاهر كما ترى في كون الزكاة الواجب عليه إخراجها إنّما هي زكاة الغير وفطرته وهم عياله ، وإنّما وجبت عليه من حيث العيلولة ، فهي منسوبة إليهم ومتعلّقة بهم ، ولهذا خاف عليهم الفوت مع عدم إخراجها عنهم .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 32 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 .
( 2 ) . الجواهر : 15 / 412 .
( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 5 .