تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦

[ المسألة 5 : يجوز التوكيل في دفع الزكاة إلى الفقير من مال الموكّل ]

المسألة 5 : يجوز التوكيل في دفع الزكاة إلى الفقير من مال الموكّل ويتولىّ الوكيل النيّة ، والأحوط نيّة الموكّل أيضا على حسب ما مرّ في زكاة المال . ويجوز توكيله في الإيصال ويكون المتولّي حينئذ هو نفسه ، ويجوز الإذن في الدفع عنه أيضا لا بعنوان الوكالة ، وحكمه حكمها ، بل يجوز توكيله أو إذنه في الدفع من ماله بقصد الرجوع عليه بالمثل أو القيمة ، كما يجوز التبرع به من ماله بإذنه أو لا بإذنه وإن كان الأحوط عدم الاكتفاء في هذا وسابقه . * ( 1 )

[ المسألة 6 : من وجب عليه فطرة غيره لا يجزئه إخراج ذلك الغير عن نفسه ]

المسألة 6 : من وجب عليه فطرة غيره لا يجزئه إخراج ذلك الغير عن نفسه ، سواء كان غنيا أو فقيرا وتكلّف بالإخراج ، بل لا تكون حينئذ فطرة ، حيث إنّه غير مكلّف بها . نعم لو قصد التبرّع بها عنها أجزأه على الأقوى وإن كان الأحوط العدم . * ( 2 )
شرح
( 1 ) * تقدّم الكلام في هذه المسألة في زكاة المال ، وقلنا : إنّ الوكيل تارة يكون وكيلا في الإخراج وأخرى في الإيصال ، وذكرنا حكم كلّ واحد بالنسبة إلى نيّة القربة فيما مضى ، فلاحظ . ( 2 ) * قد تقدّم أنّ زكاة الفطرة عبادة مالية والأمر فيها متوجّه للمعيل فهو المسؤول عن تلك الفريضة ، فلو قام بها الغير فلا يجزيه إخراج ذلك الغير ، فهو كمن صلّى بصلاة الغير وصام صومه وهو بعد حي . واستثنى المصنّف صورة واحدة ، وهي : لو قصد التبرّع بها عن الغير ، فأفتى بالإجزاء على الأقوى وإن كان الأحوط العدم ، وهو بعد غير خال عن الإشكال ، لما عرفت من أنّ الخطاب العبادي المالي متوجّه للمعيل فكيف يتقرّب به غيره ؟