تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧

[ المسألة 7 : تحرم فطرة غير الهاشمي على الهاشمي كما في زكاة المال ]

المسألة 7 : تحرم فطرة غير الهاشمي على الهاشمي كما في زكاة المال ، وتحل فطرة الهاشمي على الصنفين . والمدار على المعيل لا العيال ، فلو كان العيال هاشميا دون المعيل لم يجز دفع فطرته إلى الهاشمي ، وفي العكس يجوز . * ( 1 )
شرح
فإن قلت : إنّ من موارد صرف الزكاة هو أداء دين الغارم ، فقد مضى انّه يجوز لمالك الزكاة أداء دين الغير تبرعا فليكن المقام مثله . قلت : إنّ القياس مع الفارق فانّ الواجب على المدين إفراغ ذمّته مطلقا من دون اعتبار نيّة القربة ، فإذا تبرع به الغير فرغت ذمّته ، وهذا بخلاف المقام فإنّ الواجب على المعيل هو أداء زكاة الغير متقربا إلى اللّه سبحانه ، وفي مثله لا يحصل الفراغ بأداء الغير حتّى لو نوى القربة ، لأنّ الواجب هو نيّة القربة للمالك . ( 1 ) * تحرم فطرة غير الهاشمي على الهاشمي ، وذلك لدخولها تحت عنوان الصدقة ، فقد ورد في غير واحد من الروايات حرمة الصدقة على أبناء عبد المطلب . وفي رواية عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تحلّ الصدقة لولد العباس ولا لنظرائهم من بني هاشم » . « 1 » فلا قصور في الروايات في شمولها لزكاة المال وزكاة الفطرة ، فإنّ الجميع من أقسام الصدقة . ويشهد على ما ذكرنا التعبير بالزكاة المفروضة التي تشمل كلتا الزكاتين ؛ ففي رواية زيد الشحام ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الصدقة التي حرمت عليهم ؟ فقال : « هي الزكاة المفروضة ، ولم يحرّم علينا صدقة بعضنا على
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 29 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 3 .