تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
لكنّه قال : الأحوط الإخراج خصوصا مع وجوب نفقتهم عليه . أقول : ما اختاره المحقّق مبني على أن يكون المراد من العيلولة هو وجوب الإنفاق ، سواء أنفق أم لم ينفق ، فبما انّ الزوجة ممّن يجب عليه أن ينفق عليها فتجب فطرتها عليه . وإن أبيت إلّا على دوران وجوب الفطرة مدار العيلولة ، فالأولى التفريق بين ترك الإنفاق عن طوع ورغبة وتركه عن عصيان ، إذ القول بسقوط وجوب الفطرة لأجل عصيانه بعدم الإنفاق ، أمر غريب . الثالث : إذا كانت الزوجة غير واجبة الإنفاق لنشوز أو لصغر مانع عن الاستمتاع مع عدم العيلولة ، فهل تجب فطرتها على الزوج أو لا ؟ ومثلها العبد إذا خرج عن الطاعة ؟ ففيه خلاف بين المشهور وابن إدريس ، فالمشهور سقوط وجوب الفطرة ، لفقدان الملاك أي العيلولة أو وجوب الإنفاق حسب الملاك عند المحقّق . نعم ذهب ابن إدريس إلى أنّ للزوجية والمملوكية موضوعية في الحكم ، بخلاف الولد والوالد فانّ الملاك فيهما العيلولة . قال في « السرائر » : يجب إخراج الفطرة عن عبده ، سواء كان آبقا أو غير آبق ، لعموم أقوال أصحابنا وإجماعهم على وجوب الفطرة عن العبيد ؛ وكذلك يجب إخراج الفطرة عن الزوجات ، سواء كنّ نواشز أو لم يكن ، وجبت النفقة عليهنّ أم لم تجب ، دخل بهن أو لم يدخل ، دائمات أو منقطعات ؛ للإجماع والعموم من غير تفصيل من أحد من أصحابنا . « 1 » أقول : قد استدلّ ابن إدريس بوجهين :
هامش
( 1 ) . السرائر : 1 / 466 .