الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 630
. . . . . . . . . . النسيان ، وذلك لأنّ الخارج عن تحت القاعدة الأولى هو العيال وانّ فطرته على معيله ، فمقتضى إطلاق المخصّص هو سقوطه عن ذمّته ، بل عدم ثبوته في حقّه من أوّل الأمر ، فإخراج صورة النسيان عن تحت المخصّص وإرجاعه إلى العموم يحتاج إلى دليل مع أنّ خروجه وبقاءه تحت المخصّص لا يستلزم تخصيصا زائدا للعام . والحاصل : انّا نشك في خروج صورة النسيان عن تحت المخصص ومقتضى إطلاقه شموله له ، وما أفاده من عدم تعلّق التكليف بالناسي حتّى في صقع الواقع فغير تام ، لأنّ الناسي كالجاهل مكلّف غير أنّ النسيان عذر لا انّه غير مكلّف ، وإلّا يلزم عدم شمول الأحكام لعامّة الأصناف . الرابع : إذا كان المعيل فقيرا دون من يعوله إذا كان المعيل فقيرا دون من يعوله فهل يسقط عنهما ، أو يجب على الثاني إذا كان قادرا ، فقد أفتى المصنّف بوجوبها على نفسه وجعلها الأقوى ، وذلك لأنّ المتيقّن من خروج المعيل عن القاعدة الأولى هو المعيل الغني القادر على إخراج النفقة ، وأمّا المعيل المعسر فلم يكتب عليه لا فطرة نفسه ولا فطرة من يعوله بمشقة وعسر . فالمرجع هو العمومات من وجوب الفطرة على كلّ مكلّف حرّ غني . الخامس : لو تكلّف المعيل الفقير بالإخراج قد عرفت أنّ الفطرة واجبة على المعيل الغني دون الفقير ، فلو تكفّل المعيل الفقير بالإخراج فهل يسقط الواجب عن عياله الغني ؟ الظاهر لا ، لأنّ الخارج عن العمومات هو المعيل القادر على دفع الفطرة ، وأمّا المعيل الفقير فلم يكتب عليه