الثاني : إذا صار عيالا لغيره
شرح
لو كان عيالا لشخص في شهر رمضان ولكنّه عند وقت اجتماع الشرائط صار عيالا لغيره تكون فطرته على الغير وتسقط بسقوطه ، لأنّ الحكم تابع لوجود الموضوع ، فلو كان الوضع السابق مستمرا كانت الفطرة على الأوّل ، ولمّا انقطع وصار عيالا لشخص آخر ، يتبع الحكم موضوعه الثاني .
الثالث : لو لم يخرج عنه عصيانا أو نسيانا
إذا كانت فطرته على الغير بمعنى انّه كانت مكتوبة عليه من أوّل الأمر ولكنّه بخل بماله ولم يخرج عصيانا ، أو نسي الفطرة حكما أو موضوعا ، أو جهل بهما فزعم انّ العيد هو اليوم الآتي ، إلى غير ذلك من أسباب الجهل ، فيقع الكلام في وجوبها على العيال إذا كان متمكّنا من الإخراج ، فقد أفتى المصنّف بالسقوط مطلقا ، غير أنّه احتاط احتياطا استحبابيا بالإخراج عن نفسه ، واحتاط السيد الحكيم بعدم الترك ؛ وفصّل السيد الخوئي بين الترك لعصيان فلا يجب على العيال الغني ، والترك لنسيان فيجب عليه . هذه هي الأقوال الموجودة في المسألة فنقول : هل المرجع في المقام هو عموم العام ، أو إطلاق المخصّص ؟ وعلى ذلك يجب علينا معرفة العام ، والمخصص . أمّا العام فهو ما يدلّ على أنّه يجب على كلّ مكلّف مسلم ، حر ، غني ، مدرك أن يخرج زكاة بدنه نظير قول الإمام علي عليه السّلام في خطبة العيد يوم الفطر : « أدّوا فطرتكم فإنّها سنّة نبيّكم ، وفريضة واجبة من ربّكم ، فليؤدّها كلّ امرئ منكم عن عياله كلّهم » . « 1 »هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 7 .