تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
وفي رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن فطرة شهر رمضان ، على كلّ إنسان هي ، أو على من صام وعرف الصلاة ؟ « 1 » فالمكلّف الحرّ الغني المدرك مكتوب عليه الفطرة بلا شكّ ، وهذا هو مقتضى القاعدة الأولى . ما يدلّ على خروج طائفة عن تلك الضابطة ، وهي من كان عيالا للغير ، فالواجب عندئذ على المعيل دون العيال ، فكأنّ الوجوب كتب على عاتق الغير لا على عاتق العيال . إذا عرفت ذلك يقع الكلام فيما إذا عصى الغير بواجبه فلا دليل على وجوبه على العيال وإن كان متمكّنا على وجه لو انفرد لوجبت الفطرة عليه ، لما عرفت من أنّ الروايات ظاهرة في كون الوجوب عند العيلولة مكتوبا على المعيل رأسا لا انّه يقوم عن جانب العيال نيابة . فإنّ عصيان المكلّف لواجبه لا يثبت تكليفا على الغير وإن كان بين الشخصين صلة ورابطة العيلولة ، ومع ذلك كلّه فقد احتمل في « المسالك » وجوبه على العيال حيث قال : لا فرق بين علمه بإخراج من وجبت عليه وعدمه مع احتمال الوجوب عليه لو علم بعدم إخراج المكلّف بها . « 2 » والحاصل : انّ المرجع في المقام هو إطلاق المخصّص لا عموم العام . نعم يمكن توجيه وجوبه على العيال بوجهين : 1 . انّ الوجوب كان مكتوبا على العيال غير أنّ المعيل ينوب عنهم في أداء الفريضة ، فإذا تخلّف النائب بقي وجوبه على العيال بحاله .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 14 . ( 2 ) . المسالك : 1 / 447 .