تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
يلاحظ عليه : بما عرفت من أنّ بعض العيال كالصبي والمجنون غير مكلّفين ، أضف إلى ذلك انّ النيابة خلاف ظاهر الأدلّة . 2 . انّ الجمع بين دليل وجوب الفطرة على المعيل ودليل وجوب الفطرة على العيال الجامع للشرائط بضميمة ما يستفاد : من أنّ لكلّ إنسان فطرة واحدة ، أن يكون الوجوب عليهما من قبيل الوجوب الكفائي الذي تحقّق في محلّه أنّ الواجب فيه واحد ، والواجب عليه ، متعدّد ، إذ لا مانع من اشتغال ذمم متعدّدة بواجب واحد ، لأنّ الوجود الذمّي اعتباري ، ولا مانع من أن يكون للواحد وجودات متعدّدة اعتبارية . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ الحمل على الوجوب الكفائي خلاف ظاهر الروايات ، فإنّ الأصل في الأمر كونه عينيا لا كفائيا ، تعيينيا لا تخييريا ، نفسيا لا غيريا . فظهر ممّا ذكرنا عدم الوجوب على العيال مطلقا ، سواء أخرج المعيل أم لا . بقي الكلام في التفصيل بين العصيان والنسيان الذي ذهب إليه السيد الخوئي ، وحاصل ما أفاد على وجه التفصيل هو : انّ الفطرة مجرّد حقّ إلهي والمجعول في موردها حكم تكليفي محض من غير أن يتضمّن الوضع بوجه ومن غير أن تكون الذمّة مشغولة بشيء ولا مدينة للفقراء ، فبما انّ هذا التكليف مرفوع حتى واقعا كما هو المفروض فلم يكن ثمة وجوب في حق المعيل ، كي يكون مسقطا عن المعال عنه ومخصّصا لعموم وجوب الفطرة على كلّ مكلّف . إذن فتبقى العمومات الشاملة للمعال عنه كسائر آحاد المكلّفين على حالها ، لسلامتها عندئذ عن المخصّص فيحكم بمقتضاها بوجوب الفطرة عليهم . « 2 » يلاحظ عليه : أنّ مقتضى القاعدة هو سقوطه عن العيال حتّى في صورة
هامش
( 1 ) . المستمسك : 9 / 400 . ( 2 ) . مستند العروة الوثقى : 24 / 402 .