. . . . . . . . . .
شرح
وبذلك يعلم أنّ الضيافة بعنوانها ليست موضوعا ، وإنّما الموضوع هو العيلولة .
وعلى ذلك فإذا كان الميزان هو العيلولة ، فلا تجب الفطرة على ربّ البيت في الموارد التالية :
1 . إذا نوى الضيف الأكل من متاعه لا من طعام المنزل ، فلا يعدّ ضيفا ولا ممّن يعوله صاحب البيت .
2 . لو أعطى المال لشخص أو أباح له التصرّف في ماله بمقدار نفقته ، فلا يصدق كونه عيالا للمعطي .
وإلى ذلك يشير صحيح ابن الحجاج قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله إلّا أنّه يتكلّف له نفقته وكسوته ، أتكون عليه فطرته ؟ قال عليه السّلام : « لا ، إنّما تكون فطرته على عياله صدقة ، دونه » . « 1 »
3 . من دعي لمأدبة عشاء أو للإفطار في الوليمة ، سواء حضر قبل الغروب أو حينه أو بعده ، إذ لا يصدق عليه انّه يعوله ، فانّ العيلولة تتوقّف على بذل الطعام والشراب وما يحتاج إليه مدة مديدة يصدق انّ نفقته عليه .
وبذلك يعلم صحّة ما ذكره المصنّف في المتن من لزوم صدق العيلولة عليه عند دخول ليلة الفطر بأن يكون بانيا على البقاء عنده مدّة ولو كانت قصيرة ، وأمّا من يرتحل بعد ما أفطر ، فلا يعد ممّن يعوله .
الضيف النازل بعد دخول الليلة
ذهب المشهور إلى أنّ الضيف النازل بعد دخول الليلة لا تجب عنه الزكاة ،هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 3 .