تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
5 . كلّ ضيف يفطر معه في شهر رمضان . « 1 » وعلى القولين الأخيرين يكفي كونه ضيفا ليلة واحدة ، ولمّا كان مقتضى ذلك كفاية استضافة ليلة واحدة ولو في أثناء شهر رمضان فهو ممّا لم يقل به أحد ، بادر ابن إدريس وأضاف شرطا آخر وقال : فأمّا إذا أفطر عنده ثمانية وعشرين يوما ثمّ انقطع باقي الشهر فلا فطرة على مضيّفه فإن لم يفطر عنده إلّا في محاق الشهر وآخره بحيث يتناوله اسم ضيف فانّه يجب عليه إخراج الفطرة عنه ، ولو كان إفطاره في الليلتين الأخيرتين فحسب . « 2 » هذه هي كلمات فقهائنا وأمّا النصّ فهي صحيحة عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه فيحضر يوم الفطر ، يؤدّي عنه الفطرة ؟ فقال : « نعم ، الفطرة واجبة على كلّ من يعول من ذكر أو أنثى ، صغير أو كبير ، حرّ أو مملوك » . « 3 » فهل الموضوع هو الضيف أو الموضوع هو كونه ممّن يعال ؟ استظهر صاحب الجواهر كفاية صدق الضيف ، واستدلّ على ذلك بأنّ إجابة حكم الضيف تمّ بقوله : « نعم » وما أتى بعده من قوله : « الفطرة واجبة على كلّ من يعول » جملة مستقلة لا صلة لها بالضيف . « 4 » يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره خلاف الظاهر ، فانّ السؤال لمّا كان عن الضيف أجاب الإمام بكلمة « نعم » حتّى يكون جوابا إجماليا ، ثمّ أشار إلى الضابطة الكلية التي يدخل فيها الضيف .
هامش
( 1 ) . المهذب لابن البراج : 1 / 147 . ( 2 ) . السرائر : 1 / 466 . ( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 . ( 4 ) . الجواهر : 15 / 497 .