وكذا تجب عن الضيف بشرط صدق كونه عيالا له وإن نزل عليه في آخر يوم من رمضان ، بل وإن لم يأكل عنده شيئا ، لكن بالشرط المذكور ، وهو صدق العيلولة عليه عند دخول ليلة الفطر بأن يكون بانيا على البقاء عنده مدّة ، ومع عدم الصدق تجب على نفسه ، لكن الأحوط أن يخرج صاحب المنزل عنه أيضا ، حيث إنّ بعض العلماء اكتفى في الوجوب عليه مجرّد صدق اسم الضيف ، وبعضهم اعتبر كونه عنده تمام الشهر ، وبعضهم : العشر الأواخر وبعضهم : اللّيلتين الأخيرتين ، فمراعاة الاحتياط أولى .
وأمّا الضيف النازل بعد دخول الليلة فلا تجب الزكاة عنه وإن كان مدعوّا قبل ذلك . * ( 1 )
شرح
وهل يختص بالعيلولة السائغة ، أم تعمّ المحرّمة كالمحبوس عنده ظلما ؟
مقتضى الإطلاق هو الثاني ، ولعلّ إلى الثاني يشير إليه قوله : « وما أغلق عليه بابه » .
( 1 ) * اتّفقت كلمتهم على وجوب الإخراج عن الضيف على وجه الإجمال ، ولكن اختلفوا في حدّ الاستضافة إلى أقوال ذكرها العلّامة في « المختلف » وإليك بيانها :
1 . من أضاف غيره طول شهر رمضان يجب عليه إخراج الفطرة عنه . « 1 »
2 . من أضاف إنسانا طول شهر رمضان وتكفّل بعيلولته لزمته فطرته . « 2 »
3 . من أضاف مسلما طول شهر رمضان أو في النصف الأخير منه . « 3 »
4 . كل ضيف أفطر عنده شهر رمضان . « 4 »
هامش
( 1 ) . الانتصار : 88 .
( 2 ) . الخلاف : 2 / 133 .
( 3 ) . المقنعة : 265 .
( 4 ) . الوسيلة : 131 .