. . . . . . . . . .
شرح
انّ الإطلاقات ليست بصدد بيان وقت هذه الشروط .
نعم انّ مفاد الصحيح لا ينطبق على مقالة المشهور ، فإنّ الميزان عندهم اجتماع الشرائط حين الغروب ، ولكن الصحيح يجعل الشرط إدراك الشهر ولو إدراك جزء منه ، فعليه يجب أن يعبّر عن الشرائط بحصولها قبل الغروب على نحو يصدق عليه انّه أدرك الشهر .
استحباب الإخراج لو كان بعد الغروب
لو كان اجتماع الشرائط بعد الغروب فقد ورد به الرواية الظاهرة في الوجوب . روى الصدوق باسناده عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عمّا يجب على الرجل في أهله من صدقة الفطرة ؟ قال : « تصدّق عن جميع من تعول من حرّ أو عبد أو صغير أو كبير من أدرك منهم الصلاة » . « 1 » والمراد من الصلاة ، صلاة العيد كما فسر بها الشيخ الحر العاملي . وفي مرسلة الشيخ قال : قد روي أنّه « إن ولد له قبل الزوال يخرج عنه الفطرة ، وكذلك من أسلم قبل الزوال » . « 2 » وقد فصّل ابن بابويه في « المقنع » بين الولادة قبل الزوال ، فيدفع عنه الفطرة ؛ وبعد الزوال ، فلا فطرة عليه . ومثله الإسلام . وحمله في « المدارك » على الاستحباب بقرينة كلامه في « الفقيه » . « 3 »هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 6 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 11 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 3 .
( 3 ) . المدارك : 5 / 322 .