. . . . . . . . . .
شرح
وبما ذكرنا في وقت الوجوب قال الثوري وإسحاق ومالك في إحدى الروايتين عنه ، والشافعي في أحد قوليه .
وقال الليث وأبو ثور وأصحاب الرأي : تجب بطلوع الفجر يوم العيد ، وهو رواية عن مالك ، لأنّها قربة تتعلّق بالعيد ، فلم يتقدّم وجوبها يوم العيد ، وهو رواية عن مالك كالأضحية . « 1 »
وما ذكره ابن قدامة هو رأي الحنابلة ، وأمّا غيرهم فقد اختلفوا في وقت الوجوب ، وأشار إلى تفصيله ابن رشد في « بداية المجتهد » حيث قال :
اختلفوا في تحديد الوقت : فقال مالك في رواية ابن القاسم عنه : تجب بطلوع الفجر من يوم الفطر .
وروى عنه أشهب : انّها تجب بغروب الشمس من آخر يوم من رمضان .
وبالأوّل قال أبو حنيفة ، وبالثاني قال الشافعي .
وسبب اختلافهم : هل هي عبادة متعلّقة بيوم العيد ؟ أو بخروج شهر رمضان ؟ لأنّ ليلة العيد ليست من شهر رمضان .
وفائدة هذا الاختلاف في المولود يولد قبل الفجر من يوم العيد ، وبعد مغيب الشمس ، هل تجب عليه أم لا تجب ؟ « 2 »
الاستدلال على الرأي المشهور
قد استدلّ على مقالة المشهور برواية معاوية بن عمّار ، التي رواها الصدوق بسند ضعيف فيه علي بن أبي حمزة ؛ ورواها الشيخ بسند صحيح ، والظاهر انّهاهامش
( 1 ) . المغني : 2 / 666 - 667 .
( 2 ) . بداية المجتهد : 3 / 140 .