تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
. . . . . . . . . .
شرح
وبما ذكرنا في وقت الوجوب قال الثوري وإسحاق ومالك في إحدى الروايتين عنه ، والشافعي في أحد قوليه . وقال الليث وأبو ثور وأصحاب الرأي : تجب بطلوع الفجر يوم العيد ، وهو رواية عن مالك ، لأنّها قربة تتعلّق بالعيد ، فلم يتقدّم وجوبها يوم العيد ، وهو رواية عن مالك كالأضحية . « 1 » وما ذكره ابن قدامة هو رأي الحنابلة ، وأمّا غيرهم فقد اختلفوا في وقت الوجوب ، وأشار إلى تفصيله ابن رشد في « بداية المجتهد » حيث قال : اختلفوا في تحديد الوقت : فقال مالك في رواية ابن القاسم عنه : تجب بطلوع الفجر من يوم الفطر . وروى عنه أشهب : انّها تجب بغروب الشمس من آخر يوم من رمضان . وبالأوّل قال أبو حنيفة ، وبالثاني قال الشافعي . وسبب اختلافهم : هل هي عبادة متعلّقة بيوم العيد ؟ أو بخروج شهر رمضان ؟ لأنّ ليلة العيد ليست من شهر رمضان . وفائدة هذا الاختلاف في المولود يولد قبل الفجر من يوم العيد ، وبعد مغيب الشمس ، هل تجب عليه أم لا تجب ؟ « 2 »

الاستدلال على الرأي المشهور

قد استدلّ على مقالة المشهور برواية معاوية بن عمّار ، التي رواها الصدوق بسند ضعيف فيه علي بن أبي حمزة ؛ ورواها الشيخ بسند صحيح ، والظاهر انّها
هامش
( 1 ) . المغني : 2 / 666 - 667 . ( 2 ) . بداية المجتهد : 3 / 140 .
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 614 | الشيخ جعفر السبحاني