تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
. . . . . . . . . .
شرح
البالغ العاقل الحرّ غير المغمى عليه ، المالك أحد نصب الزكاة أو قوت سنته على الأقوى . « 1 » 6 . قال المحدّث البحراني : الظاهر انّه لا خلاف في أنّ من بلغ قبل الهلال أو أسلم أو زال جنونه أو ملك ما يحصل به الغنى ، فانّه تجب عليه زكاة الفطرة ؛ وكذا من ولد له مولود أو ملك مملوكا ، أمّا لو كان بعد ذلك فانّه لا تجب وإن استحب له الإخراج إلى الزوال . « 2 » ومقتضى أكثر العبارات هو كون الملاك للوجوب هو اجتماع الشرائط قبل هلال شوال أو عنده ، خلافا للمصنّف حيث جعل الملاك الاجتماع حين الغروب . هذا ما لدى الشيعة ، وأمّا السنّة فلم نجد عبارة في مورد الضابطة ، لكن يمكن استفادتها من تحديد وقت الوجوب ، حيث إنّ طبع الأمر يقتضي لزوم اجتماع الشرائط في وقت الوجوب . قال ابن قدامة : فأمّا وقت الوجوب فهو وقت غروب الشمس من آخر يوم من رمضان ، فإنّها تجب بغروب الشمس من آخر شهر رمضان ، فمن تزوّج أو ملك عبدا أو ولد له ولد أو أسلم قبل غروب الشمس فعليه الفطرة ، وإن كان بعد الغروب لم تلزمه ، ولو كان حين الوجوب معسرا ثمّ أيسر في ليلته تلك أو في يومه لم يجب عليه شيء ، ولو كان في وقت الوجوب موسرا ثمّ أعسر لم تسقط عنه اعتبارا بحالة الوجوب ، ومن مات بعد غروب الشمس ليلة الفطر فعليه صدقة الفطر . نصّ عليه أحمد .
هامش
( 1 ) . الدروس : 1 / 248 . ( 2 ) . الحدائق : 12 / 277 .
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 613 | الشيخ جعفر السبحاني