. . . . . . . . . .
شرح
رواية واحدة رويت بسندين وليست بروايتين ، كما هو ظاهر أكثر من استدلّ بها ، إذ من البعيد أن يسأل معاوية بن عمّار ، عن موضوع واحد ، مرّتين .
روى الصدوق عنه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في المولود يولد ليلة الفطر ، واليهودي والنصراني يسلم ليلة الفطر ؟ قال : « ليس عليهم فطرة ، وليست الفطرة إلّا على من أدرك الشهر » . « 1 »
وروى الشيخ باسناد صحيح عن معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مولد ولد ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال : « لا ، قد خرج الشهر » ، وسألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال : « لا » . ورواه الكليني أيضا بسند صحيح . « 2 »
والحديث يدلّ على لزوم اجتماع خصوص الشرطين الحياة والإسلام في جزء من شهر رمضان حتى يصدق عليه أنّه أدرك الشهر ، ولم يخرج الشهر مع أنّ المدّعى هو اجتماع عامّة الشرائط حتى البلوغ والغنى وعدم الإغماء ، حين الغروب أو قبل الغروب فإن أمكن إلغاء الخصوصية يحمل عليها الشرائط الباقية ، وإلّا فهناك احتمالان :
1 . ما ذكره المحقّق الخوئي من كفاية حصول الشرائط بعد الغروب بحلول الليل ، بل إلى ما قبل صلاة العيد ، عملا بالإطلاقات فيما عدا شرط الحياة والإسلام ، فانّ اللازم حصولهما لدى الغروب بل قبله ولو بجزء يسير بمقدار إدراك الشهر على ما نطقت به صحيحة معاوية بن عمّار . « 3 »
2 . إجراء البراءة عن وجوب الفطرة في غير ما اتّفق عليه المشهور ، بحجّة
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 11 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 11 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 .
( 3 ) . مستند العروة : 24 / 390 .