. . . . . . . . . .
شرح
عاديا والإمام عليه السّلام في مقام بيان طريق يوصل إلى الإعطاء عن الجميع فنفس هذا إجازة من صاحب الشرع والمولى الحقيقي في الأخذ للصغير والإعطاء عنه ، إذ فرض أنّ العيال بأجمعهم كبار نادر الوجود قليل الاتّفاق ، فنفس هذه الرواية وافية بالإذن والإجازة ، والتشكيك في إطلاقها ممّا لا ينبغي الإصغاء إليه . « 1 »
وقد أجاب عنه في « الجواهر » بوجه آخر : بأنّ غير المكلّف إنّما ملكه على هذا الوجه ، أي على أن يخرج عنه صدقة . « 2 »
وصحّة الجواب مبنيّة على صحّة هذا النوع من الاشتراط في التمليك أو نيّته ، وهو يحتاج إلى التأمّل ، والأولى التمسّك بالنصّ ، وقد أشار هو قدّس سرّه إلى هذا الجواب بقوله : إنّه اجتهاد في مقابل النصّ والفتوى .
الثاني : ما أشار إليه المصنّف بقوله : أن يتملك الولي لنفسه ثمّ يؤدّي عنهما .
وتوضيحه : أن يعطي الزوج فطرته لزوجته ، ثمّ الزوجة بعد تملّكها تدفعها إلى الزوج بعنوان الفطرة عن نفسها ، فيملكها الزوج ثانيا ثمّ يدفعها عن الصغير الأوّل إلى الزوجة فتتملّكها الزوجة فتملّكها الزوج ثانيا ، ثمّ هو يدفعها فطرة عن الصغير الثاني إلى زوجته أيضا ، فتتملّك هي وتملّكها زوجها ثالثا ، فيكون الزوج مالكا لها ، وهكذا حتّى يتم الإخراج عن الجميع بهذا النحو .
نعم يرد على هذا الاحتيال : انّ ما تدفعه الزوجة إلى الزوج في المرتبة الأولى وإن كان فطرة ، لكنّها في الدرجة الثانية ليست فطرة لافتراض إخراج فطرة نفسها في الدفعة الأولى ، فلا محيص أن يكون دفعها إلى الزوج هبة وتبرعا ليقوم بهذا على إخراج الفطرة عن الأولاد الصغار ، وهذا خلاف ظاهر النص من التردّد بين أفراد العائلة بعنوان الفطرة لا بعنوان آخر .
هامش
( 1 ) . مستند العروة الوثقى : 24 / 386 .
( 2 ) . الجواهر : 15 / 493 .