. . . . . . . . . .
شرح
9 . ما ورد فيمن نذر جارية للكعبة ؛ ففي رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : سألته عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة ؟ فقال :
« مر مناديا يقوم على الحجر فينادي : ألا من قصرت به نفقته ، أو قطع به ، أو نفد طعامه فليأت فلان بن فلان ، ومره أن يعطي أوّلا فأوّلا حتى ينفد ثمن الجارية » . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّه يحتمل أن يكون من مختصات نذر الكعبة والهدية إليها ، فلا يكون دليلا على سماع دعوى الفقر في سائر المقامات .
10 . ما تضافر من الروايات على سيرة أئمّة أهل البيت عليهم السّلام من استماع دعوى مدّعي الفقر ، وهي كثيرة نكتفي منها بالأقل :
ما ورد في خبر العزرمي من أنّه جاء رجل إلى الحسن والحسين عليهما السّلام وهما جالسان على الصفا فسألهما ، فقالا : « إنّ الصدقة لا تحلّ إلّا في دين موجع ، أو غرم مفظع ، أو فقر مدقع ، ففيك شيء من هذا ؟ » قال : نعم ، فأعطياه . « 2 »
وما في مصحّح عامر بن جذاعة قال : جاء رجل إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له : يا أبا عبد اللّه ، قرض إلى ميسرة ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إلى غلّة تدرك ؟ » ، فقال الرجل : لا واللّه ، قال : « فإلى تجارة تئوب ؟ » قال : لا واللّه .
قال : « فإلى عقدة تباع ؟ » فقال : لا واللّه ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « فأنت ممّن جعل اللّه له في أموالنا حقّا » ثمّ دعا بكيس فيه دراهم . « 3 »
يلاحظ عليه : أنّ القرائن تدلّ على أنّه حصل للإمام الاطمئنان بفقر
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 22 من أبواب مقدمات الطواف ، الحديث 1 و 7 .
( 2 ) . الوسائل : 9 / 211 ، الباب 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 6 . المدقع : الفقر الملصق بالتراب ، كناية عن الذلّة .
( 3 ) . الوسائل : 9 / 45 ، الباب 7 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 1 .