. . . . . . . . . .
شرح
الكثيرة : « البيّنة على من ادّعى واليمين على من أنكر » . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ اختصاص اليمين بما ذكره وإن كان غير بعيد لكن اختصاص البيّنة بالدعاوي غير تام ، كيف وقد ورد في موثّقة مسعدة ما يستفاد منه عمومية حجّيتها في غير مورد المخاصمة ، قال عليه السّلام بعد ذكر أمثلة : « . . . أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك والأشياء كلّها على هذا حتى تستبين لك أو تقوم به البيّنة » . « 2 »
8 . أصالة العدالة في المسلم ، فإنّ الأصل في كلّ مسلم هو أن يكون عادلا .
يلاحظ عليه : أنّه مبنيّ على ما ذكره الشيخ في « الخلاف » بأنّ الإسلام أو الإيمان مع عدم ظهور الفسق ، عدالة بحيث يساوي الإسلام والإيمان مع العدالة بشرط عدم ظهور الفسق ، وهو غير تام ، لظهور انّ العدالة غير الإيمان والإسلام ، وعلى ذلك جرت سيرة الفقهاء في مبحث عدالة القاضي والشاهد وغير ذلك ، فشرطوا وراء الإسلام والإيمان ، العدالة . وفي رواية سليمان بن خالد عند تعارض الحكمين الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما . « 3 » فلو كانت العدالة نفس الإسلام والإيمان فما معنى التفضيل ؟ كما أنّ الظاهر من رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 4 » انّ العدالة ملكة تصدّ الإنسان عن ارتكاب الكبيرة .
وقد حقّقنا الموضوع في كتاب « نظام القضاء والشهادة » عند البحث عن عدالة القاضي والشاهد .
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة : 12 / 165 .
( 2 ) . الوسائل : 12 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .
( 3 ) . الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 3 .
( 4 ) . الوسائل : 18 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 .