. . . . . . . . . .
شرح
« للّذي ادّعاه » . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّما يصدق إذا ادّعى استحقاق شيء ليس عليه أي يد ، لا يد مالكة ولا يد أمانة ، فيدفع إليه كما في مسألة الكيس ، بخلاف المقام فانّ على الزكاة يد المالك وهو يد أمانة يجب أن يوصله المالك إلى صاحبه .
4 . لعموم ما دلّ على تصديق المؤمن الوارد في تفسير قوله تعالى :يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ. « 2 »
وقد ورد في الحديث انّ أبا عبد اللّه عليه السّلام نهى ابنه إسماعيل عن دفع الدنانير إلى رجل مشهور انّه يشرب الخمر ، فقال إسماعيل : يا أبت إنّي لم أره يشرب الخمر ، إنّما سمعت الناس يقولون . فقال : « يا بني إنّ اللّه يقول في كتابه :يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ.
ومثله حديث آخر يقرب مضمونه من ذلك . « 3 »
يلاحظ عليه : بأنّ المراد من التصديق هو الأخذ بالاحتياط لا التصديق العملي بشهادة انّ الإمام أبا الحسن عليه السّلام يأمر محمد بن فضيل بتصديق الأصرح وتكذيب القسامة ، فلو كان المراد هو التصديق العملي لزم ترجيح المرجوح على الراجح ، وهذا دليل على أنّ المراد هو التصديق الأخلاقي لا العملي . قال الإمام الكاظم عليه السّلام : « يا محمد كذّب سمعك وبصرك عن أخيك ، فإن شهد عندك خمسون قسامة وقال لك قولا ، فصدّقه وكذّبهم » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 18 ، الباب 17 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 .
( 2 ) . التوبة : 61 .
( 3 ) . البرهان : 2 / 138 ، تفسير الآية 61 من سورة التوبة ، الحديث 1 و 2 ؛ تفسير العياشي : 2 / 95 ، الحديث 83 .
( 4 ) . الوسائل : 8 ، الباب 157 من أبواب العشرة ، الحديث 4 .