تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
5 . ولتعذر إقامة البيّنة عليه ، فيشمله ما يستفاد منه سماع دعوى يتعذّر إقامة البيّنة عليها ، كما يرشد إليه قول الإمام الرضا عليه السّلام في المرأة المدّعية لكونها بلا زوج : « أرأيت لو سألها البيّنة ، كان يجد من يشهد ان ليس لها زوج » . « 1 » ولكنه مخصّص بما ورد في بعض النصوص انّه يقبل قولها إذا كانت ثقة ؛ ففي صحيحة حمّاد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل طلّق امرأته ثلاثا فبانت منه ، فأراد مراجعتها ، فقال لها : إنّي أريد مراجعتك فتزوّجي زوجا غيري ، فقالت له : قد تزوّجت زوجا غيرك وحلّلت لك نفسي ، أيصدق قولها ويراجعها ؟ وكيف يصنع ؟ قال : « إذا كانت المرأة ثقة صدّقت في قولها » . « 2 » ومع غض النظر ، فقياس المقام بالأمور الراجعة إلى المرأة ممّا لا يعلم إلّا من جانبها ، قياس مع الفارق يعلم بالتأمّل . 6 . لزوم الحرج لو كلّف الفقير بإقامة البيّنة . يلاحظ عليه : - مضافا إلى أنّه ممنوع ، إذ في إمكان مدّعي الفقر أن يطلع أقوامه أو جيرانه أو أصدقاءه على حاله - أنّه يتحدّد جواز الإعطاء عندئذ بلزوم الحرج الشخصي لا النوعي مع أنّ المنقول عن المشهور غير ذلك . 7 . ما ذكره صاحب الحدائق ووصفه بأنّه أمتن الوجوه وأظهرها وأوجهها ، قال : لا يخفى على من تأمّل الأخبار الواردة بالبيّنة واليمين في أبواب الدعاوي انّه لا عموم فيها فضلا عن الخصوص على وجه يشمل مثل ما نحن فيه ، فانّ موردهما إنّما هو ما إذا كانت الدعوى بين اثنين : مدّع ومنكر ، ولا دلالة فيها على من ادّعى شيئا وليس له من يقابله وينكر دعواه بأنّه يكلّف البيّنة أو اليمين ، وفي الأخبار
هامش
( 1 ) . الوسائل : 14 / 457 ، الباب 10 من أبواب نكاح المتعة ، الحديث 5 . ( 2 ) . الوسائل : 15 ، الباب 11 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 1 .