. . . . . . . . . .
شرح
7 . وقال صاحب المدارك : ومقتضى ذلك « 1 » انّه لا يعتبر ملك مقدار زكاة الفطرة زيادة على قوت السنة به وقطع الشارح . « 2 » ومراده من الشارح هو جده صاحب المسالك لكنّه قدّس سرّه لم يقطع بل رجح ، لمكان قوله : « مع احتمال » .
8 . وقال صاحب الجواهر : فمقتضى إطلاق النص والفتوى ومعقد الإجماع ، عدم اشتراط ملك الصاع أو مقدار الفطرة زيادة على ملك مئونة السنة فعلا أو قوّة في وجوب الفطرة لإطلاق الأدلّة . « 3 »
أمّا إطلاق النص الذي تمسّك به صاحب الجواهر فهو ظاهر ما رواه الشيخ المفيد في « المقنعة » عن يونس بن عمّار قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة ، وتجب الفطرة على من عنده قوت السنة » . « 4 » ونظيرها غيرها ممّا هو ظاهر في عدم الاعتبار .
ولا دليل للقول الأوّل إلّا ما ذكره صاحب الحدائق : إذا لم يكن مالكا للصاع أو لمقدار الفطرة يصير فقيرا بإخراج زكاة الفطرة لقصور قوت السنة بذلك ، فيلزم أن يكون فقيرا يجوز له أخذ الزكاة ، فلا معنى لوجوبها عليه ثمّ جواز أخذه لها بخلاف ما إذا اشترط ملك مقدار زكاة الفطرة زيادة على قوت السنة . « 5 »
يلاحظ عليه : أنّه لا مانع من وجوب الزكاة عليه ، مع جواز أخذه الزكاة ، كما إذا ملك إحدى الغلّات مع عدم كفايته لمئونة سنته ، إذ يجب عليه إخراج الزكاة ، مع جواز أخذها أيضا من محلّ آخر ، وليكن المقام نظيره .
وما ربما يقال من أنّ الوجوب لو ثبت انقلب الغني فقيرا فينتفي الموضوع ويلزم من الوجوب عدمه ، فغير تام ، لأنّ الموضوع لوجوب الفطرة من يملك
هامش
( 1 ) . تفسير الغني بمن يملك قوت سنته . . .
( 2 ) . المدارك : 5 / 313 .
( 3 ) . الجواهر : 15 / 492 .
( 4 ) . الوسائل : 6 ، الباب 2 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 11 .
( 5 ) . الحدائق : 12 / 265 .