[ المسألة 2 : لا يشترط في وجوبها الإسلام ]
المسألة 2 : لا يشترط في وجوبها الإسلام ، فتجب على الكافر لكن لا يصحّ أداؤها منه ، وإذا أسلم بعد الهلال سقط عنه ، وأمّا المخالف إذا استبصر بعد الهلال فلا تسقط عنه . * ( 1 )
شرح
المئونة ، مع قطع النظر عن تعلّق الزكاة ، لا معه والمفروض انّه غنيّ بهذا المعنى ، قبل التعلّق وبعده .
( 1 ) * هنا فروع :
1 . تجب الفطرة على الكافر كالمسلم ، لكن لا يصحّ أداؤها منه . وقد مرّ الكلام فيه في الجزء الأوّل فلاحظ .
2 . إذا أسلم الكافر بعد الهلال سقط عنه ؛ لحديث الجبّ المعروف ، وصحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مولود ولد ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال عليه السّلام : « لا قد خرج الشهر ، وسألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال عليه السّلام : « لا » . « 1 »
وأمّا ما ربّما يقال من أنّ إيجاب الفطرة على الكافر مشكل ، لأنّه في حال كفره لا تصحّ وإذا أسلم بعد الهلال سقط عنه للإجماع وحديث الجبّ ، فما فائدة هذا الإيجاب ؟ فقد مرّت الإجابة عنه بأنّه يكفي في صحّة الخطاب انّه لو أسلم لكفي الخطاب الأوّل ، إذ الموضوع للوجوب الإنسان العاقل البالغ المتمكّن وهو محفوظ في كلتا الحالتين ، غاية الأمر انّ الكفر مانع عن القبول وإذا أسلم يرتفع المانع دون أن يتبدّل الموضوع إلى موضوع آخر ، فلا يكون الخطاب الأوّل لغوا .
على أنّ هنا فائدة أخرى وهي ولاية الحاكم على أخذها منه في حال كفره كما
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 11 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 .