[ المسألة 3 : يعتبر فيها نيّة القربة كما في زكاة المال ]
المسألة 3 : يعتبر فيها نيّة القربة كما في زكاة المال ، فهي من العبادات ، ولذا لا تصحّ من الكافر . * ( 1 )
[ المسألة 4 : يستحبّ للفقير إخراجها أيضا ]
المسألة 4 : يستحبّ للفقير إخراجها أيضا ، وإن لم يكن عنده إلّا صاع يتصدّق به على عياله ، ثمّ يتصدّق به على الأجنبي بعد أن ينتهي الدور . ويجوز أن يتصدّق به على واحد منهم أيضا وإن كان الأولى والأحوط ، الأجنبي . * ( 2 )
شرح
هو الحال في زكاة المال . اللّهمّ إلّا أن يكون هناك اتفاق بين الحاكم والذمّيّ على عدم وجوب شيء سوى الجزية .
( 1 ) * زكاة المال والبدن فريضة مالية وفي الوقت نفسه عمل قربي يرجى به رضا الرب ونيل الثواب ، فلا يثاب الإنسان بعمله هذا إلّا أن يقصد به وجه اللّه سبحانه ، وهذا أمر متّفق عليه ، وهل هو شرط لصحّة العمل أيضا - وراء كونه شرطا لترتّب الثواب - ؟ وجهان :
المشهور انّه شرط الصحّة أيضا ، ويحتمل أن يكون شرطا لترتّب الثواب فقط ، وقد مرّ الكلام فيه .
وأمّا عدم صحّته من الكافر فلا يدلّ على كونه شرط الصحّة ، بشهادة انّ الكافر لو قصد بعمله رضا الرب ، كما إذا كان كتابيا معتقدا بالأعمال القربية فلا يصحّ منه أيضا ، بل عدم الصحّة لأجل انّ الكفر مانع .
( 2 ) * الغاية من عقد هذه المسألة هي تصحيح إخراج الفطرة لمن لا يملك إلّا صاعا واحدا وله عيال ، وهذا النوع من الاحتيال من خصائص الفقه الإمامي لم نجد به نصا في غير هذا الفقه .