تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
. . . . . . . . . .
شرح
وعلى ذلك فلو كان غنيا بالنسبة إلى المئونة قادرا على دفع صاع لنفسه ولمن يعوله لم يمنعه الدين عن وجوب الدفع ، لما عرفت من أنّ الفطرة للغنى ، والمفروض انّه غني - حسب ما عرّف الغنيّ - فلا يكون الدين مانعا من وجوبه . نعم لو كان الدين مطالبا ودار الأمر بين أداء الدين أو الفطرة ، قدّم الأوّل ، لأنّ أداء الدين من المئونة ، ومع كونه مطالبا فهو ليس بغنيّ فلا يتعلّق به الوجوب ، ولم أعثر على هذا التفصيل في كلمات المعلّقين على العروة ولا في غيرهم ، ولكنّه موجود في متن المقنع قال : « ولا يمنع الدين وجوب الفطرة إلّا أن يكون مطالبا به » وعلّل عدم المنع في شرحه الكبير بكلام لا يتفق مع أصولنا في وجوب الفطرة على الفقير . « 1 » وقد عرفت وجه عدم المنع عند عدم المطالبة ، والمنع معها .

4 . إخراجه إذا كان مالكا لأحد النصب

قد احتاط المصنّف فيما إذا كان مالكا بعين أحد النصب الزكوية أو قيمتها وإن لم يكفه لقوت سنته ، وذلك لما تقدّم من الشيخ في تفسير الغني بمالك أحد النصب ، لا المالك لقوت سنته ، وقد عرفت ضعفه .

5 . إذا زاد صاع على مئونة يوم

والاحتياط في هذا الموضع كالاحتياط فيما سبق لأجل الخروج عن مخالفة ابن الجنيد ، حيث أفتى بوجوبها إذا ملك صاعا زائدا على مئونة يومه وليلته وفاقا لغيرنا وليس له دليل . * * *
هامش
( 1 ) . الشرح الكبير ، ذيل المغني : 2 / 657
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 601 | الشيخ جعفر السبحاني