. . . . . . . . . .
شرح
1 . في قول الإمام الصادق عليه السّلام : « إنّ اللّه عزّ وجلّ فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون به » . « 1 » بادّعاء ظهور الرواية في دوران الغنى مدار ملك النصاب ، ولكنّه مرفوض ، لأنّها بصدد بيان وجوب الزكاة على الأغنياء لا بصدد تفسير الغنى بمن يملك أحد النصب الزكوية .
2 . ما نقله المحقّق عن أبي حنيفة انّ زكاة المال تجب عليه ، ولا تجب إلّا على الغني ، فيلزمه الفطرة . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّ للغنى عرضا عريضا ، فمرتبة منه ، تجب عليه الزكاة ، ولا يحرم أخذها . ومرتبة منه ، تجب عليه الزكاة ويحرم أخذها ، فلا وجه لتفسيره بحد واحد .
وللمحقّق في المقام ردّ على تلك النظرية قال : وما ذكره الشيخ لا أعرف به حجة ولا قائلا من قدماء الأصحاب ، وبعض المتأخّرين ادّعى عليه الإجماع ، وخصّ الوجوب بمن معه أحد النصب الزكاتية ومنع القيمة ، وادّعى اتّفاق الإمامية على قوله ، ولا ريب انّه وهم . ولو احتجّ بأنّ مع ملك النصاب تجب الزكاة بالإجماع منعنا ذلك ، فانّ من ملك النصاب ولا يكفيه لمئونة عياله ، يجوز له أن يأخذ الزكاة ، وإذا أخذ الزكاة لم تجب عليه الفطرة ، لرواية الحلبي وغيرها . « 3 »
3 . هل الدين مانع عن التعلّق ؟
قد تقدّم انّ الغارم أحد المصارف ، وهو العاجز عن أداء دينه ، سواء أكان فقيرا بالنسبة إلى المئونة أو غنيا ، وذلك لجعله قسيما للفقير والمسكين ، لا قسما لهما ؛هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 3 .
( 2 ) . المعتبر : 2 / 594 .
( 3 ) . المعتبر : 2 / 595 .