. . . . . . . . . .
شرح
وقال العلّامة بعد بيان اشتراط الغنى عند أصحابنا : وبه قال أصحاب الرأي ؛ لقوله عليه السّلام : « لا صدقة إلّا عن ظهر غنى » والفقير لا غنى له ، فلا تجب عليه . « 1 »
وأمّا غير الحنفية فالظاهر منهم كفاية مالكية صاع زائد على مئونة يومه وليله ، قال الخرقي في متن المغني : ويلزمه أن يخرج عن نفسه وعن عياله إذا كان عنده فضل عن قوت يومه وليلته . « 2 »
وقال الشافعي : إذا فضل صاع عن قوته وقوت عياله ومن يموّنه يوما وليلة وجب ذلك عليه . وبه قال أبو هريرة ، وعطاء والزهري ومالك ، وذهب إليه كثير من أصحابنا . « 3 »
ويدلّ على المشهور المختار روايات :
1 . صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئل عن رجل يأخذ من الزكاة ، عليه صدقة الفطرة ؟ قال : « لا » . « 4 »
وفي « المدارك » بعد نقل الحديث : والمراد بأخذ الزكاة أخذها من حيث الفقر والمسكنة ، لأنّه المتبادر . « 5 » لا أخذها من باب العاملين ، أو سبيل اللّه كالإحجاج وغيره .
2 . صحيحة صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار الفطحي قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : على الرجل المحتاج صدقة الفطرة ؟ قال : « ليس عليه فطرة » . « 6 »
هامش
( 1 ) . التذكرة : 5 / 369 ، المسألة 278 .
( 2 ) . المغني : 2 / 670 .
( 3 ) . الخلاف : 2 / 147 ، كتاب الزكاة ، المسألة 183 .
( 4 ) . الوسائل : 6 ، الباب 2 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 1
( 5 ) . المدارك : 5 / 311
( 6 ) . الوسائل : 6 ، الباب 2 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 6 .