3 . حكم المكاتب المتحرّر منه شيء
شرح
هذا فيما إذا كان قنّا لم يتحرّر منه شيء ، وأمّا إذا تحرّر منه شيء ففيه احتمالات :
1 . لا تجب عليه الفطرة إذا تحرّر منه شيء ، وتجب على سيده بمقدار ما بقي منه . وهو خيرة الشيخ في الخلاف . « 1 »
2 . لا تجب الفطرة عليه ولا على سيّده . وهو خيرة الشافعي على ما في « الخلاف » .
3 . وجبت عليه وعلى المولى بالنسبة . وهو خيرة المصنّف ، وهو ظاهر المحقّق حسب ما أوضحه صاحب الجواهر . « 2 »
4 . وجوبها على العبد فقط . وهذا هو الأقوى ، وذلك لأنّ مصب البحث هو إذا لم يكن عيالا على المولى وإلّا تكون فطرته عليه بلا كلام .
وبذلك يظهر انّه لا وجه للقول الأوّل ، أعني : وجوب الزكاة على مولاه بمقدار ما بقي منه ، كما لا وجه للثالث ، أعني : وجوبها عليهما بالنسبة .
نعم إذا ملك من التصرف في ماله ولو لأجل تحرير البعض ، كان مقتضى القاعدة هو وجوبها عليه ، ومقتضى ذلك عدم صحّة الوجه الثاني أيضا ، أعني :
عدم الوجوب مطلقا .
وبذلك ظهرت قوة الوجه الرابع .
أضف إلى ذلك انّ مقتضى الصحيح السابق وجوبها عليه ، لأنّه إذا وجبت الزكاة عليه عندما لم يتحرّر منه ، يكون وجوبها عليه عند تحرّر شيء أولى منه .
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 130 ، المسألة 158 من كتاب الزكاة .
( 2 ) . الجواهر : 15 / 487 .