. . . . . . . . . .
شرح
عنه . وبه قال جميع الفقهاء .
وقال داود : تجب على العبد ، ويلزم المولى إطلاقه ، ليكتسب ويخرجها عن نفسه .
استدلّ الشيخ بأنّه لا تجب الفطرة إلّا على من يملك نصابا تجب في مثله الزكاة ، والعبد لا يملك شيئا فلا تجب عليه الفطرة . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ العبد يملك وإنّما يمنع من التصرف بلا إذن مولاه ، وقد مرّ سابقا .
والظاهر انّ المسألة مورد اتّفاق ، قال في « الحدائق » : ولا أعلم فيه مخالفا سوى الصدوق في « من لا يحضره الفقيه » بالنسبة إلى المكاتب . وسيوافيك الكلام فيه .
واعلم أنّ مصبّ البحث في وجوب زكاة الفطرة على العبد وعدمه فيما إذا لم يكن عيالا على مولاه ، وإلّا فلا شكّ في عدم وجوبها عليه ، بل على مولاه كسائر من يعول من زوجة وولد وخادم .
وبذلك يعلم أنّ الاستدلال في المقام - على عدم الوجوب على العبد - بما دلّ على أنّ زكاة العبد على مولاه ، في غير محله ، فإنّ مصب تلك الروايات فيما إذا كان العبد عيالا على المولى وهو خارج عن البحث ، وعلى ذلك الاستدلال بالرواية التالية ونظائرها خروج عن مصبّ البحث .
1 . صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله إلّا أنّه يتكلّف له نفقته وكسوته أتكون
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 130 ، كتاب الزكاة ، المسألة 158 .