تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
عليه فطرته ؟ فقال : « لا ، إنّما تكون فطرته على عياله صدقة دونه ، وقال : العيال : الولد والمملوك والزوجة وأمّ الولد » . « 1 » 2 . صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « تصدّق عن جميع من تعول من حرّ أو عبد أو صغير أو كبير من أدرك منهم الصلاة » . قال في « الوسائل » : المراد صلاة العيد . « 2 » أمّا عدم صحّة الاستدلال ، فلأنّ مصبّ السؤال والجواب في هذه الروايات هو وجوبه على المولى من حيث العيلولة ووجوب الانفاق ، كسائر تلك الأفراد المعدودة معه ، كما نصّ به في « الحدائق » . « 3 » والكلام في وجوب الفطرة على العبد من حيث العبودية لا من حيث العيلولة ، وهذه الروايات ليست ناظرة لما نحن فيه . والأولى أن يستدلّ بانصراف الأدلّة عن العبد ، إمّا لعدم كونه مالكا ، لكن عرفت ضعفه ، أو لكونه محجور التصرّف ، والأدلّة الدالّة على وجوب الفطرة على كلّ مكلّف ناظرة إلى من يتمكّن من التصرّف . فلا تجب على العبد المالك غير المتمكّن .

2 . العبد المكاتب

مقتضى انصراف الأدلّة عن غير المتمكّن من التصرف في ماله ، عدم الفرق بين المكاتب وغيره ، لكن ظاهر الصدوق في « الفقيه » « 4 » انّ فطرة المكاتب على نفسه ، مستدلا بالصحيح عن علي بن جعفر انّه سأل أخاه موسى عليه السّلام عن
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 3 . ( 2 ) . المصدر نفسه ، الحديث 6 . ( 3 ) . الحدائق : 12 / 260 . ( 4 ) . الفقيه : 2 / 117 ، رقم 502 .