. . . . . . . . . .
شرح
يقول الجرجاني : النوم حالة طبيعية تتعطّل معها القوى ، مع سلامتها ، فبينه وبين الإغماء اشتراك في تعطّل القوى ، واختلاف في أنّ الإغماء من المرض والنوم مع السلامة . « 1 »
وعلى ذلك فالإغماء مرض يزيل القوى ويستر العقل ، بخلاف الجنون فهو إزالة للعقل .
وقال المصنّف في باب من تجب عليه الزكاة : الأظهر وجوب الزكاة على المغمى عليه في أثناء الحول وكذا السكران ، فالإغماء والسكر لا يقطعان الحول فيما يعتبر فيه . ولا ينافيان الوجوب إلّا عرضا حال التعلّق في الغلّات . « 2 »
والظاهر من الأصحاب عطف الإغماء على الجنون في غير واحد من الأبواب :
[ عطف الإغماء على الجنون في غير واحد من الأبواب ]
1 . سقوط قضاء الصلاة مع الإغماء المستوعب للوقت
قال المحقّق : أمّا السبب فمنه ما يسقط معه القضاء وهو سبعة : الصغر والجنون والإغماء على الأظهر . وفي « الجواهر » : الأشهر كما في الروضة ، بل هو المشهور نقلا وتحصيلا . « 3 »2 . عدم صحّة صوم المغمى عليه
يقول المحقّق : ولا يصحّ صوم المجنون ولا المغمى عليه . وأضاف في « الجواهر » : وغيره ممّن فقد العقل الذي هو شرط في التكليف المعتبر في صحّة العبادة ، ضرورة كونه حينئذ كالمجنون ، وإلى ذلك أشار في محكيهامش
( 1 ) . التعريفات للجرجاني ، مادة « نام » .
( 2 ) . لاحظ الجزء الأوّل : 53 .
( 3 ) . الجواهر : 13 / 4 .