. . . . . . . . . .
شرح
لا يخفى . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ المستصحب لو كان هو الفقر المقرون مع الولادة فهو مشكوك ليس بمقطوع وربما يتولّد الإنسان وهو ثريّ ذو مال وراثة من أبيه وأمّه وغيرهما ، فيكون المستصحب شبهة مصداقية للاستصحاب .
وإن أريد الفقر المقرون مع عدم وجوده حيث لم يكن موجودا فلم يكن عينيّا ، لعدم الموضوع فالأصل مثبت لعدم وحدة القضية المتيقّنة ، مع القضية المشكوكة ، فانّ المتيقّنة من القضيتين هو العلم بالفقر ، مع عدم الموضوع ، والمشكوكة هو إبقاء الفقر ، مع وجود الموضوع وأيّ أصل مثبت أوضح من هذا ، حيث إنّ العقل يحكم بأنّ بقاء الفقر ، مع انقلاب الموضوع لا بد وأن يكون في ضمن وجود الموضوع .
والموضوع في لسان الأدلّة ، هو الفقير ، أي من لا يملك مئونة سنته ومئونة عياله ، وأين هذا ممّن لا يملك لعدم وجوده ؟ ! قال سبحانهإِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها . . .« 2 » والموضوع في الجميع : الإنسان الموجود والموصوف بصفات خاصة .
هذا من جانب ، ومن جانب آخر انّه يجب على مالك الزكاة أن يدفع الزكاة إلى الفقير الواقعي الذي ثبت فقره بالعلم أو بحجة شرعية ، فلو قامت هناك حجة على فقره يعطى ، وإلّا فيمنع .
فنخرج بهذه النتيجة :
1 . إذا كانت الحالة السابقة هي الغنى ، لا يعطى عملا بالاستصحاب .
2 . إذا كانت الحالة السابقة مجهولة يمنع لعدم إحراز الموضوع ، إلّا إذا
هامش
( 1 ) . المستند في شرح العروة الوثقى : 2 / 35 .
( 2 ) . التوبة : 60 .