. . . . . . . . . .
شرح
والرواية مع هذا الذيل تختص بالكافي وليس في « التهذيب » ، مع أنّ الكليني - كما مرّ - رواه في باب زكاة مال اليتيم بلا هذا الذيل ، والسند المشتمل على الذيل لا يخلو عن إرسال ، لأنّ الكليني لا يروي عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ( المتوفّى عام 262 ه ) بلا واسطة ، وإنّما يروي عنه بواسطة محمد بن يحيى ، كما هو الحال في باب زكاة مال اليتيم . وعندئذ فلو قلنا بوحدة الرواية وانّ الكليني حذف الذيل في باب زكاة مال اليتيم ، لعدم الحاجة إليه ، فتكون الرواية مسندة ، وقد سقط محمد بن يحيى عن أوّل السند .
وأمّا لو قلنا بأنّهما روايتان ، والرواية الثانية المشتملة على الذيل رواية مستقلة ، فيشكل الإفتاء على ضوئها للإرسال في صدر السند .
ويشهد على التعدّد انّ الصدوق نقل الحديثين بصورة روايتين مستقلّتين .
فروى المضمون الأوّل في باب الفطرة رقم 5 ، وروى نفس الذيل في ذلك الباب برقم 13 .
وأمّا صاحب الوسائل « 1 » فرواها عن « الفقيه » وقال : ورواه الكليني وحملها على موت المولى بعد الهلال .
وعندئذ تكون الرواية حسب نقل الكليني مرسلة ، ولكنّها حسب ما نقله الصدوق معتبرة ؛ لما قلنا من أنّ الحسين بن إبراهيم من مشايخ الصدوق ، وقد قلنا : إنّ الرواية معتبرة ، ومع ذلك كلّه فالإفتاء على مضمونها غير خال عن الإشكال ، لمخالفته للأصول أوّلا ، ولإعراض الأصحاب عنه ثانيا . « قال في « الجواهر » : بل قد يقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى من يعولون به أيضا لذلك لا أنفسهما خاصة ، وذيل المكاتبة المزبورة مع مخالفته لما دلّ على عدم جواز التصرّف
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 4 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 3 .