. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا الصدوق فقد رواه ، بقوله : وكتب محمد بن القاسم بن فضيل البصري إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام يسأله عن الوصي يزكّي زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان لهم مال ؟ فكتب عليه السّلام : « لا زكاة على يتيم » . « 1 »
وسند الصدوق إلى محمد بن القاسم قابل للاعتماد ، لأنّ الحسين بن إبراهيم الملقّب ب « المؤدّب » ، « المكتّب » ، « الكاتب » الذي وقع في مشيخة الفقيه هو من مشايخ الصدوق ترضّى عليه في جميع الموارد ، وهذا المقدار يكفي في الاعتماد ، وما نقلناه عن المصادر الثلاثة كلّها على لفظ واحد ولا يشتمل على شيء آخر .
هذا كلّه حول الفرع الأوّل ، وإليك الكلام في الفرع الثاني .
سقوطها عن عياله
كان الكلام في الفرع السابق سقوط الفطرة عن الصبي ، وأمّا سقوطها عن عياله فيدلّ عليه إطلاق الصحيح السابق ، وللأولوية ، فإذا لم يجب عليه زكاة نفسه فأولى أن لا يجب على من يعوله . نعم ورد في ذيل الحديث السابق على حسب نقل « الكافي » في مكان آخر ما يدلّ على وجوبها عليه لمن يعوله ، والسند كالتالي : محمد بن الحسين ، عن محمد بن القاسم بن الفضيل البصري ، عن أبي الحسن قال : كتبت إليه : الوصي يزكّي عن اليتامى زكاة الفطرة إذا كان لهم مال ؟ فكتب : « لا زكاة على يتيم » . وعن مملوك يموت مولاه وهو عنه غائب في بلد آخر وفي يده مال لمولاه ويحضر الفطر ، أيزكّي عن نفسه من مال مولاه وقد صار لليتامى ؟ ، قال : « نعم » . « 2 »هامش
( 1 ) . الفقيه : 2 / 115 ، الباب 59 ، باب الفطرة ، الحديث 5
( 2 ) . الكافي : 4 / 172 ، باب الفطرة ، الحديث 13 .