. . . . . . . . . .
شرح
صام من الأحرار وعلى الرقيق ، وعموم حديث ابن عمر يقتضي وجوبها على اليتيم والصغير مطلقا ، ولأنّه مسلم فوجبت فطرته كما لو كان له أب . « 1 »
وقد تعرفت على ضعف دليله الأوّل ، أعني : التمسّك بإطلاق لفظ الناس .
وأمّا دليله الثاني من أنّه مسلم تجب فطرته فمثل الأوّل ، لأنّ الكلام في وجوبه على كلّ مسلم ومحكوم بالإسلام هو غير ثابت ، لاحتمال شرطية البلوغ ؛ وأمّا فرضها على أبيه عندما كان له أب ، فلا يكون دليلا على وجوبها عليه في ماله .
دليل شرطية البلوغ
ويدلّ على شرطية البلوغ أمور : 1 . انّ إيجاب زكاة الفطرة على الصبي لا يخلو من وجهين : إمّا أن يكون على نحو التكليف ، أو على نحو الوضع . أمّا الأوّل فالمفروض انّه غير مكلّف وغير مخاطب بشيء ، وخطاب الولي من جانبه يحتاج إلى دليل . وأمّا الثاني فمبني على أن تكون الفطرة ثابتة في ذمّته كالغرامات ، لكنّه فرع وجود الدليل على اعتبار الفطرة في ذمّة الصغير . والظاهر من الدليل انّه حكم تكليفي ، كما هو المتبادر من قول الإمام الصادق عليه السّلام لمعتّب : « اذهب فأعط عن عيالنا الفطرة وعن الرقيق أجمعهم ، ولا تدع منهم أحدا » . « 2 » 2 . حديث رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتّى يحتلم ، وعن المجنونهامش
( 1 ) . المغني : 2 / 646 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 5 .