. . . . . . . . . .
شرح
اليتيم ويخرجها عنه الولي . « 1 »
قال العلّامة في « التذكرة » : البلوغ شرط في الوجوب ، فلا تجب على الصبي قبل بلوغه ، موسرا كان أو معسرا ، سواء كان له أب أو لا ، وإن وجبت على الأب عنه عند علمائنا أجمع ، وبه قال محمد بن الحسن .
وقال الحسن والشعبي : صدقة الفطر على من صام من الأحرار والرقيق .
إلى أن قال : وأطبق باقي الجمهور على وجوب الزكاة في ماله ويخرج عنه الولي ؛ لعموم قوله : « إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كلّ حرّ وعبد ، ذكر وأنثى . ثمّ ردّه بأنّ لفظ « الناس » منصرف إلى المكلّفين ، لقوله سبحانه :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ. « 2 »
وقال في « المنتهى » : ولا يجب إلّا على المكلّفين ويسقط عن الصغير والمجنون ، ذهب إليه علماؤنا أجمع . وبه قال الحسن البصري والشعبي ومحمد بن الحسن الشيباني ، وأطبق الجمهور على وجوبها على اليتيم ويخرج عنه الولي . « 3 »
وقال ابن قدامة في « المغني » : إنّ زكاة الفطرة تجب على كلّ مسلم تلزمه مئونة نفسه ، صغيرا كان أو كبيرا ، حرّا أو عبدا ، ذكرا أو أنثى لقول ابن عمر : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كلّ حرّ وعبد ، ذكر أو أنثى من المسلمين . وهذا قول عامّة أهل العلم وتجب على اليتيم ويخرج عنه وليّه من ماله ، لا نعلم أحدا خالف فيه إلّا محمد بن الحسن قال : ليس في مال الصغير صدقة . وقال الحسن : صدقة الفطر على من
هامش
( 1 ) . المعتبر : 2 / 593 .
( 2 ) . التذكرة : 5 / 366 ، المسألة 274 .
( 3 ) . المنتهى : 1 / 531 .