تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
وقال في « المنتهى » : قد أجمع العلماء كافّة على وجوب الفطرة إلّا ما نقل عن داود وبعض أصحاب مالك من أنّها سنّة ، واختلفوا هل هي فرض أم لا ؟ فقال الموجبون : إنّها فرض ، إلّا أبا حنيفة فإنّه جعلها واجبة غير فرض . ويدلّ على الوجوب : النص والإجماع قال اللّه تعالى :قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّىقال علماء أهل البيت : المراد زكاة الفطرة ، ومثله سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز . « 1 » وتدلّ صحيحة هشام على أنّ الفطرة فرضت قبل الزكاة حيث روى عن الصادق عليه السّلام - في حديث - قال : « نزلت الزكاة وليس للناس أموال وإن كانت الفطرة » . « 2 » ولو صحّ الحديث ، يجب تفسير ما نزل من الآيات حول الزكاة قبل العمرة بزكاة الفطرة وهو بعيد ، لأنّ اهتمام الذكر الحكيم بإيتاء الزكاة كاهتمامه بإقامة الصلاة ، والفطرة لا تستحق ذلك الاهتمام الهائل لقلّتها ، ولعلّ للرواية معنى آخر .

2 . انّها تدفع الموت

روى الصدوق عن إسحاق بن عمّار ، عن معتّب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « اذهب فأعط عن عيالنا . . . » إلى آخر ما ذكره المصنف . « 3 » والمراد كونه مقتضيا لدفع الموت ، لا علّة تامّة ، نظير سائر الصدقات .

3 . انّها من تمام الصوم وكماله

روى الصدوق بسند صحيح عن أبي بصير وزرارة جميعا قالا : قال أبو
هامش
( 1 ) . المنتهى : 1 / 531 . ( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 1 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 1 . ( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 5 .