إذا كانت الحالة السابقة هي الغنى
شرح
والقول الحاسم أن يقال : هو انّه إذا كانت الحالة السابقة هي الغنى يستصحب كونه غنيا ، ويكون الاستصحاب منقّحا لمرفوع دليل اجتهادي ، أعني :
« لا يحلّ له أن يأخذها وهو يقدر على أن يكفّ نفسه منها » ، ومع هذا الدليل المؤلّف من أصل منقّح الموضوع ، ودليل اجتهادي مبيّن للحكم لا تصل النوبة إلى الوجوه التي نقلها صاحب الجواهر والشيخ وغيرهما من أصالة الصحة في دعوى المسلم ، أو انّ مطالبة البيّنة واليمين إذلال للمؤمن منهي عنه ، أو لعموم ما دلّ على وجوب تصديق المؤمن ، أو للزوم الحرج أو غير ذلك ممّا ذكروه ، فإنّ هذه الوجوه لا تقاوم الدليل الاجتهادي الحاكم بعدم جواز الإعطاء ، فانّها أشبه بالأصول التي يرجع إليها عند فقد الدليل الاجتهادي . فلا ترفع اليد عن الاستصحاب الموضوعي باليمين على الفقر ، إلّا إذا قامت البيّنة عليه . نعم المهم فيما إذا جهلت الحالة السابقة ، فهل يجوز الإعطاء أو لا ؟